المدني الكاشاني

74

براهين الحج للفقهاء والحجج

فيها على تعلق النذر بحجة الإسلام وكذا حملها على أنه سئل انه إذا نذر حجة الإسلام فينوي بحجه المنذور دون حجة الإسلام كما نقله في الجواهر إذ لا دليل على هذا الحمل . ولكن يمكن ان يقال إن المراد من الأخبار المذكورة هو تعلق النذر إلى نفس المشي إلى بيت اللَّه ولم يتعلق النذر بالحج أصلا وحينئذ فإن تحقق منه حج واجبا أو ندبا فيكفي المشي فيه والا فعليه إيجاد حج والمشي في طريقه وعلى هذا فإن كان عليه حجة الإسلام وقصد الحج فلا إشكال في الاجزاء عن حجة الإسلام مع عدم قصد الخلاف عمدا . وهكذا إذا نذر المشي إلى بيت اللَّه ثم اتفق ان يحج عن غيره نيابة فلا إشكال في اجزائه عنه كما في الصحيح المذكور أخيرا وذلك لان النذر قد تعلق في هذه الأخبار على نفس المشي دون الحج ولعله مراد صاحب الجواهر وصاحب العروة رحمة اللَّه عليهما . فالأولى ان يستدل لهذا القول إن المأمور به في الحج النذري ليس ماهية الحج من حيث إنه حج بل الواجب بقوله ( أوف بالنذر ) هو الإتيان بالحج المنذور به فلا بد من التعيين بعنوان النذر هذا بخلاف الحج فان الواجب هو ماهية الحج وهو حاصل في ضمن الإتيان بالحج النذري ولعله مراد الشيخ في النهاية والخلاف . ولكنك قد عرفت ان التعيين قد اعتبر في ناحية الامتثال لا في المأمور به وعلى هذا فيتحمل لزوم تعيين الحج الذي أمر به بقوله تعالى * ( لِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) * كما عرفت مفصلا . المسألة ( 178 ) من نذر الحج حال عدم استطاعته معلقا على شفاء ولده مثلا فاستطاع قبل شفاء الولد فلا إشكال في وجوب حجة الإسلام عليه دون النذر لعدم حصول المعلق عليه فلا يصير النذر منجزا عليه نعم ان استطاع ثم حصل المعلق عليه قبل خروج الرفقة بل قبل شروعه باعمال حجة الإسلام فهل يقدم النذر أو حجة الإسلام فنقول قد عرفت سابقا انه لا إشكال إذا كانا موسعين فيتخير في تقديم أيهما شاء وانه مع تضيق أحدهما فيقدم المضيق خاصة واما مع تضيقهما معا فهما من قبيل الواجبين المتزاحمين يقدم